
سلّطت أطروحة أكاديمية نوقشت مؤخرا بإحدى الجامعات الأمريكية الضوء على تحديات التنمية الريفية والأمن الغذائي في موريتانيا، من خلال دراسة ميدانية تناولت قدرة التعاونيات الزراعية على مواجهة التغيرات المناخية والحد من آثار الكوارث الطبيعية، وذلك بمناسبة حصول الباحث الموريتاني محمد فاضل باب بوميس على شهادة الدكتوراه في إدارة الأعمال (DBA).
وركزت الدراسة على 45 تعاونية زراعية بولاية الترارزة، بهدف تقييم قدرتها على الصمود أمام التقلبات المناخية، مع التركيز على تداعيات الفيضانات التي شهدتها البلاد عام 2024، وما تفرضه من تحديات على النشاط الزراعي واستدامة الإنتاج.
وأظهرت نتائج الدراسة الأثر الإيجابي للقيادة الأخلاقية في تعزيز كفاءة التعاونيات الزراعية وقدرتها على التعامل مع الأزمات، مؤكدة أهمية مبادئ الشفافية والعدالة وتحمل المسؤولية في تحسين الأداء المؤسسي، وترسيخ الثقة بين الفاعلين، وتعزيز الاستجابة للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
وتكتسي هذه النتائج أهمية خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والأمن الغذائي، إذ تبرز الحاجة إلى تطوير أساليب التسيير وتعزيز الحكامة داخل التعاونيات الزراعية، بما يسهم في حماية الإنتاج وتحسين ظروف المزارعين ودعم التنمية الريفية المستدامة.
ويعمل الدكتور محمد فاضل باب بوميس إطارا بالشركة الوطنية للتنمية الريفية «صونادير»، كما يشغل عضوية الأمانة الدائمة المكلفة بالزراعة في حزب الإنصاف.







