ثورة الإخوان بعد اجتثاث الأركان..

خميس, 2026-10-22 15:25

فتح نظام الرئيس الباب على مصراعيه لكل متدثر بقيم الديمقراطية، لتدخل جماعة إخوان موريتانيا تحت عباءة الإجماع الوطني التي حظي بها الرجل لأول مرة منذ الاستقلال؛ فتغلغلوا في مفاصل الدولة على فسطاطين: قسم يُشهر شعار "الموالاة الناصحة"، بينما يدعي الآخر معارضة "النطيحة".

وتواصل الطرفان واتفقا على السيطرة على الإعلام بكل مراكزه ومزاياه، وابتزاز كافة مؤسسات الدولة من خلال مهنية مزيفة تعتمد على ترويج غلمان الطلبة والباعة المتجولين، لتسيطر الكتيبة على صندوق دعم الصحافة والتجديد لأحد رموزها في سلطة الإشهار رغم غزواته المعلنة على النظام.ولتمتد نفس الذراع للسيطرة على نقابة الصحفيين، لتكمل الميليشيات السياسية تغلغلها في مراكز صنع القرار وترخيص عدة أحزاب محسوبة على الجماعة "الموالية"، لتكشف تحقيقات مدوني المهجر حجم المؤامرة والسعي إلى حكم البلاد من خلال ما أطلقوا عليه "استمرار النهج" بدل المطالبة بمأمورية ثالثة، والتي تمثل أضعف حالات الاعتراف بالجميل لرجل لم يبخل عليكم بالمناصب والصفقات ومختلف أصناف الإنصاف لجماعة عانت -كما تدعي- الحرمان والتجويع طيلة الحكم السابق.بيد أن أطماع الحكم والتحكم هي عقيدة الجماعة منذ أيام "الميقاتي"، وإيمانهم الراسخ بمبدأ "الغاية تبرر الوسيلة".

وبعد ما انكشفت كل الوسائل، الظاهرة منها والخفية، بادرت أجهزة الدولة لتعميق التحقيق وتحرير التقارير، ليتخذ صاحب الفخامة القرار بمحاسبة الجميع بطريقته الهادئة المعهودة؛ فجن جنونهم: موالاة ومعارضة، وباعة وطلاباً؛ فحين يبطش ذراع الدولة فلا تسأل عن أصحاب الشمال! وكما يقال محلياً: "الدولة ماتعاند".

الشيخ سيد محمد محمد المهدي بوجرانه