
العلاقات بين الدول لاتدار بالضجيج ولا تؤثر فيها بنيات الطريق ولا القيل والقال...
نحن إخوة يجمعنا الدم والدين والجيرة وماض تليد جامع خالد...مهما فرقنا التاريخ والأحداث والإستعمار وخير دليل على ذلك رغبة الشعوب التي لا تتزعزع في وحدة المغرب العربي الكبير والنجمة الخماسية الجميلة الحاضرة في كل الأعلام ...
اتركوا إدارة العلاقات بين الدول للمسؤولين السياسيين فهم أدرى وأقرب للوقائع والأحداث ولهم قنواتهم الخاصة في التعامل مع المستجدات ولديهم المصادر الموثوقة التي لا تتأثر لا بالإعلام ولا بشبكات التواصل والتدوين...
قد يكون الإنسان عالما ولكن لا معرفة له بفنون السياسة ومقتضيات العصر وقوانين عصبة الأمم التي يتشبث بها على الأقل علنا كافة زعماء عالمنا المعاصر رغم ما يشوب هذه القواعد من حيف وتزييف! ولا داعي لتأويل كلامه أبدا...
من حكماء منطقة المغرب العربي المرحوم الرئيس المختار داداه الذي قال في مذكراته أنه كان يلعب دور "القاضي الشرعي" فعليا بين المرحومين الملك الحسن الثاني والرئيس هواري بومدين ولم يمنعه قربه ودعم فرنسا له من رفض ما كانت تخطط له فرنسا التي حاولت إقناعه بتزعم وتبني المنظومة التي سمتها الفضاء الصحراوي Espace Saharien والتي كانت تريد من خلالها جمع ما يسمى بأرض البيظان في جنوب الجزائر والمغرب وشمال مالي والنيجر مع الدولة الموريتانية الناشئة...
لقد أصبحنا دولا ولم نعد قبائل ولا تجمعات وأي خلاف حاصل أو قد يحصل علينا أن نديره بالدبلوماسية والتفاهم المتبادل والمصالح المشتركة لا بمنطق القيل والقال والتهديد والوعيد فقديما قالت العرب يدك منك وإن كانت شلاء وأنفك منك وإن كان أجدع والصلح خير...
تحيا شعوب المغرب العربي الكبير...







