وزيرة التجارة والسياحة تستعرض في الدوحة فرص الاستثمار في موريتانيا أمام المنتدى العالمي للاستثمار 2026

اثنين, 2026-10-26 11:35

شاركت وزيرة التجارة والسياحة، زينب بنت أحمدناه، الأحد، في حفل الافتتاح الرسمي للمنتدى العالمي للاستثمار 2026، المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة وزراء ومسؤولين حكوميين وصناع قرار وممثلين عن المؤسسات الدولية والقطاع الخاص، لبحث آفاق الاستثمار المستدام وتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية.

 

واستعرضت الوزيرة، في كلمة أمام المشاركين، ملامح الرؤية الموريتانية لتطوير الاستثمار، مؤكدة أن التوجهات التي يقودها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني جعلت من تحسين مناخ الأعمال، وتنويع الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، مرتكزات أساسية للسياسة التنموية في البلاد.

 

وأبرزت أن موريتانيا اعتمدت عام 2025 قانونا جديدا للاستثمار، يهدف إلى توفير إطار قانوني أكثر وضوحا وجاذبية، وتعزيز ضمانات حماية الاستثمارات والمساواة في المعاملة، وتسهيل تحويل رؤوس الأموال والأرباح، مع توجيه الحوافز نحو الاستثمارات المنتجة والمشاريع المساهمة في خلق فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.

 

وأكدت بنت أحمدناه أن موريتانيا تعمل على تعزيز دور وكالة ترقية الاستثمارات، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين مواكبة المستثمرين، بما يسهم في بناء بيئة أعمال أكثر ملاءمة للمبادرة الخاصة، وترسيخ الثقة بين الدولة والفاعلين الاقتصاديين.

 

وأشارت إلى أن الموقع الاستراتيجي للبلاد، الذي يربط شمال إفريقيا بعمقها الإفريقي، وما تزخر به من موارد معدنية وبحرية وطاقوية، فضلا عن الفرص المتاحة في قطاعات السياحة والتجارة والاقتصاد الرقمي، يجعلها وجهة واعدة للاستثمارات المتنوعة والمنتجة.

 

وشددت على أهمية توجيه الاستثمارات نحو تحويل الموارد محليا، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، وتطوير الكفاءات الوطنية، وإشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة، معتبرة أن الاتفاقيات التجارية والعلاقات الاقتصادية التي تربط موريتانيا بشركائها تفتح آفاقا أوسع للنفاذ إلى الأسواق وتعزيز الصادرات.

 

وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد التنافس على استقطاب رؤوس الأموال إلى بناء شراكات استثمارية استراتيجية، تقوم على تكامل المصالح وتقاسم المخاطر وتعبئة التمويل الخاص للمشاريع ذات الجدوى الاقتصادية والأثر التنموي، مع تعزيز الروابط بين الاستثمارات الدولية والقطاع الخاص الوطني.

 

وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة أهمية تطوير قطاعات الاقتصاد الرقمي والسياحة والتجارة والخدمات ذات القيمة المضافة، مشيرة إلى أن التعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» يمثل رافعة لتطوير السياسات الاستثمارية وتعزيز القدرات المؤسسية.

 

وكشفت عن إطلاق موريتانيا، بالتعاون مع الأونكتاد، مشروعا لتحسين سياسات الاستثمار دعما لاقتصاد رقمي شامل ومسؤول ومستدام، معربة عن تطلعها إلى توسيع هذا التعاون ليشمل إصلاح السياسات، وتطوير الأطر التنظيمية، وتحسين المعلومات الاستثمارية، وإعداد مشاريع قابلة للتمويل، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات المالية والمستثمرين.

 

وأكدت بنت أحمدناه أن طموح موريتانيا لا يقتصر على زيادة حجم الاستثمارات الوافدة، بل يستهدف استقطاب استثمارات نوعية ومسؤولة تسهم في تعزيز القدرات الإنتاجية، ودعم المؤسسات الوطنية، وخلق فرص العمل، واحترام متطلبات الاستدامة.

 

وختمت بالتأكيد على أن تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات وبناء شراكات متوازنة بين الدول والمؤسسات والمستثمرين من شأنه أن يرفع قدرة الاستثمار على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ويعزز إسهامه في تحقيق التنمية المشتركة والازدهار المستدام.