
افتتحت صباح اليوم السبت بالعاصمة نواكشوط، أعمال النسخة الأولى من «ملتقى نواكشوط لأمراض صمامات القلب»، بمشاركة نخبة من أطباء القلب والخبراء والباحثين من موريتانيا وفرنسا والمغرب والجزائر وتونس، وذلك بحضور الأمين العام لوزارة الصحة، السيد عبدى سالم الشيخ سعدبوه الشيخ التراد.
وجرى حفل الافتتاح بحضور رئيسة هيئة الصمامات الموريتانية، الدكتورة فرحة بنت إسلمو، ومدير المركز الوطني لأمراض القلب، البروفسور أحمد أبّ الولاتى، إلى جانب جمع من الأطباء والمتخصصين والباحثين في مجال أمراض القلب ومختلف التخصصات الطبية.
واستُهل الحفل بآيات من الذكر الحكيم، قبل أن تتناول الدكتورة فرحة بنت إسلمو، في كلمة بالمناسبة، أهداف الملتقى والتعريف بهيئة الصمامات الموريتانية، الجهة المنظمة لهذا الحدث العلمي.
وأكدت أن الملتقى يمثل الانطلاقة الفعلية للهيئة الموريتانية لأمراض الصمامات، مشيرة إلى أنه يتجاوز كونه يوما علميا طبيا عابرا، ليشكل خطوة نوعية في مسار تطوير طب القلب في موريتانيا، وتعزيز الاهتمام بأمراض الصمامات من حيث التشخيص والعلاج والتكفل الطبي.
وأوضحت أن الهيئة حرصت على تقديم برنامج علمي يليق بأهمية المناسبة، من خلال اختيار محاضرات وعروض متخصصة، واستضافة نخبة من المحاضرين والخبراء ذوي المكانة العلمية والطبية.
وأضافت أن الرهان الأساسي يتمثل في الإسهام في تكوين جيل من أطباء القلب يمتلك المعارف والمهارات النظرية والتطبيقية اللازمة، مؤكدة أهمية البحث العلمي والدراسات الطبية المتخصصة في تحقيق هذا الهدف.
ورحبت الدكتورة فرحة بنت إسلمو بالمشاركين والضيوف، معربة عن أملها في أن تشكل هذه النسخة التأسيسية إضافة نوعية للمعرفة الطبية، وأن تسهم مخرجاتها في تعزيز التعريف بأمراض صمامات القلب وتطوير سبل الوقاية منها والتكفل بالمصابين بها.
وفي كلمة الافتتاح الرسمي، أكد الأمين العام لوزارة الصحة أن تنظيم هذا الملتقى يمثل فرصة لتعزيز التعاون بين الخبرة الطبية والبحث العلمي، وتبادل التجارب والمعارف في مجال أمراض صمامات القلب.
واستعرض التطور الذي شهدته موريتانيا خلال السنوات الأخيرة في مجال جراحة القلب والقسطرة القلبية التداخلية، وما أتاحه ذلك من توسيع إمكانات العلاج محليا وتقليص الحاجة إلى الإجلاء الطبي إلى الخارج.
وأشار إلى أن هذه الجهود تتعزز بمشروع توسعة المركز الوطني لأمراض القلب، الهادف إلى تطوير قدراته الفنية والطبية، وزيادة طاقته الاستيعابية، وتحسين جودة خدماته التخصصية.
وشدد الأمين العام على أهمية الوقاية والتشخيص المبكر لأمراض صمامات القلب الروماتيزمية، من خلال الكشف المبكر عن التهابات الحلق واللوزتين وعلاجها في الوقت المناسب، فضلا عن تعزيز التوعية الصحية وتوفير الأدوية اللازمة.
وشهد الملتقى، المنظم بالتعاون مع المركز الوطني لأمراض القلب وهيئة القلب الموريتانية، تقديم سلسلة من المحاضرات والعروض العلمية، تناولت أمراض صمامات القلب وأبرز القضايا المرتبطة بأمراض القلب عموما، بمشاركة أطباء وخبراء موريتانيين ومن دول شقيقة وصديقة.
وتتواصل فعاليات الملتقى على مدى اليوم السبت، من خلال عروض علمية ونقاشات تفاعلية مفتوحة، ترمي إلى تبادل الخبرات وتعميق النقاش حول أحدث المعارف والممارسات الطبية في مجال أمراض صمامات القلب، وتعزيز آفاق تطوير التكفل بها في موريتانيا.







