عبد الله انداو.. كفاءة موريتانية تقود شراكة استثمارية واعدة تعزز مستقبل التعدين وتفتح 2000 فرصة عمل

أربعاء, 2026-11-04 07:23

من باريس إلى آفاق التنمية في موريتانيا.. بصمة موريتانية وراء اتفاق استراتيجي بين «سنيم» ومجموعة «إيسار» لاستغلال خامات الحديد في منطقة آسكاف.

في خطوة تحمل أبعادا اقتصادية واستثمارية واعدة، وتفتح آفاقا جديدة أمام قطاع التعدين والعمالة الوطنية، وقّعت الشركة الوطنية للصناعة والمناجم «سنيم» ومجموعة «إيسار» اتفاقية استراتيجية لنقل خام الحديد المستخرج من منطقة آسكاف بولاية تيرس الزمور، عبر الشبكة الحديدية الوطنية، باتجاه ميناء نواذيبو، تمهيدا لتصديره إلى الأسواق الدولية.

ولا تقتصر أهمية هذه الاتفاقية على بعدها اللوجستي والتشغيلي، بل تتجاوز ذلك إلى ما ينتظر أن يترتب عليها من حركية اقتصادية وفرص تشغيل واسعة، حيث يُرتقب أن يوفر المشروع نحو ألفي فرصة عمل خلال مرحلة بناء المنجم وتشييد منشآته، فيما تصل طاقته الإنتاجية المتوقعة إلى 7.5 ملايين طن سنوياً عند دخوله مرحلة الاستغلال.

وراء هذه الشراكة.. كفاءة موريتانية

ومن بين الأسماء الموريتانية التي تقف وراء هذا المسار الاستثماري الواعد، يبرز السيد عبد الله انداو، نائب الرئيس ورئيس عمليات مجموعة «إيسار» في موريتانيا، والمدير العام لشركة «إيسكاف للحديد»، باعتباره أحد الكفاءات الوطنية التي تجمع بين الخبرة الدولية والمعرفة العميقة بواقع الاستثمار والتعدين في البلاد.

ويتمتع انداو بخبرة مهنية تتجاوز عشرين عاماً في قطاعات التعدين والخدمات اللوجستية والمالية وإدارة الأعمال، اكتسبها من خلال مسيرة مهنية حافلة بالمسؤوليات داخل مؤسسات وشركات دولية كبرى، من بينها «كينروس» العاملة في منجم تازيازت، ومجموعة «إيه بي مولر ميرسك»، فضلاً عن تجاربه السابقة في عمليات شركة «سفير» بموريتانيا، التي أصبحت لاحقاً جزءاً من «إكستراتا» ثم «غلينكور».

كما تولّى منصبي نائب الرئيس والمدير العام لشركة «غولد فالي موريتانيا»، وهي تجارب مكنته من الجمع بين التسيير المالي وقيادة الأعمال والإشراف التشغيلي والتواصل مع الشركاء والسلطات العمومية.

خبرة دولية ومعرفة دقيقة بمشروع آسكاف

وتكتسب تجربة عبد الله انداو أهمية إضافية من ارتباطه المبكر بمشروع آسكاف، إذ سبق أن اضطلع بمسؤوليات مالية ضمن العمليات المرتبطة بالمشروع، ما أتاح له مواكبة مراحل تطوره الأولى، والإلمام بمختلف متطلباته التجارية والمؤسسية واللوجستية.

واليوم، يوظف هذه الخبرة المتراكمة في قيادة عمليات مجموعة «إيسار» داخل موريتانيا، وتنسيق أنشطة المشروع، وبناء علاقات عمل وشراكات مع المؤسسات الوطنية والشركاء الصناعيين، بما يساعد على تحويل الإمكانات المعدنية الواعدة إلى استثمارات منتجة وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

شراكة طويلة الأمد والتزام بالتنمية الوطنية

وفي تعليقه على توقيع الاتفاقية، وصف عبد الله انداو الخطوة بأنها محطة مهمة لمشروع آسكاف ولقطاع التعدين الموريتاني عموماً، مؤكداً أنها تعكس أهمية الشراكات البناءة في استثمار الإمكانات المعدنية للبلاد.

وأوضح أن مجموعة «إيسار» تنظر إلى الاتفاق باعتباره أساساً لشراكة طويلة الأمد مع موريتانيا، وأنها ستعمل جنباً إلى جنب مع شركائها على تطوير المشروع بصورة مسؤولة، والإسهام في التنمية الصناعية الوطنية.

كما وجّه الشكر والتقدير إلى السلطات الموريتانية وإدارة «سنيم» وفرق عملها، فضلا عن زملائه في مجموعة «إيسار»، مثمنا ما أبدوه من التزام وتعاون مكّنا من الوصول إلى هذه المرحلة.

رهان على الكفاءات الوطنية وفرص العمل

وتكشف هذه الشراكة عن أهمية الاستفادة من الكفاءات الموريتانية ذات الخبرة الدولية في استقطاب الاستثمارات الكبرى ومواكبة المشاريع الصناعية والتعدينية، خصوصاً عندما تقترن المعرفة بالسوق المحلية بالقدرة على التعامل مع متطلبات المؤسسات والشركات العالمية.

وبالنظر إلى حجم الإنتاج المرتقب، والفرص الوظيفية المنتظرة، وما يمكن أن يضيفه المشروع إلى نشاط النقل الحديدي والخدمات المرتبطة بالتعدين، فإن مشروع آسكاف مرشح لأن يشكل رافعة اقتصادية مهمة لولاية تيرس الزمور وللاقتصاد الوطني عموماً.

وفي هذا السياق، يمثل حضور عبد الله انداو في موقع قيادي داخل هذه الشراكة نموذجاً للكفاءة الموريتانية التي استطاعت أن تجمع بين التجربة الدولية والرهان على الاستثمار في الوطن، وأن تجعل من الخبرة المهنية جسراً نحو مشاريع واعدة تعود منافعها على موريتانيا وأبنائها