
ليست كل الشخصيات الوطنية قابلة للاختزال في مواقف سياسية عابرة أو خلافات ظرفية؛ فهناك شخصيات ارتبطت مسيرتها بمحطات مهمة من تاريخ المجتمع، وأصبحت تجاربها جزءاً من الذاكرة الوطنية.
ومن هذا المنطلق، فإن الزعيم مسعود ولد بلخير يستحق أن تُقرأ تجربته السياسية والاجتماعية من منظور وطني وتاريخي أوسع، بالنظر إلى ما ارتبط بها من نضال اجتماعي، ودفاع عن العدالة والإنصاف، وإسهام في قضايا الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية.
واليوم، ونحن أمام استحقاق الحوار الوطني الشامل، يبرز سؤال جوهري: هل يمكن أن نطمح إلى حوار جامع دون أن نستحضر الشخصيات التي راكمت تجربة طويلة في التعاطي مع إشكالات المجتمع الموريتاني وتحديات وحدته الوطنية؟
إن تمثيل شخصيات من طينة مسعود ولد بلخير في هذا المسار لا ينبغي أن يُنظر إليه من زاوية المكاسب الحزبية أو الاصطفافات السياسية، بل من زاوية الاستفادة من الخبرة التاريخية والاجتماعية، وتوسيع دائرة الثقة والتوافق الوطني.
فالحوار الذي يطمح إلى معالجة اختلالات الماضي وبناء مستقبل مشترك، ينبغي أن يتسع لكل التجارب والأصوات ذات الصلة بقضايا الوطن، وألا تجعل الحسابات السياسية الضيقة من الإقصاء بديلاً عن التشاور والانفتاح.
إن موريتانيا تحتاج اليوم إلى حوار يجمع ولا يفرق، وينصف ولا يقصي، ويستفيد من رصيد جميع أبنائها؛ فالوحدة الوطنية أكبر من الأحزاب، والمصلحة العليا للوطن أسمى من كل الحسابات السياسية.
وتكتسب هذه الدعوة وجاهتها من أن الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي مدرجان بالفعل ضمن المحاور الرئيسية للحوار، كما سبق لمسعود ولد بلخير أن دعا علناً إلى مشاركة جميع الفرقاء السياسيين والعلماء والمجتمع المدني في الحوار الشامل.
رئيس حزب الوحدة والتنمية
الشيخ بوي شيخن محمد تقي الله







