
تندرج التصريحات التي أدلى بها فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بشأن وضعية النظافة بالعاصمة نواكشوط ضمن مقاربة تؤكد أن معالجة هذا الملف لا تقتصر على تدخل شركات النظافة وحدها، بل تستدعي انخراطا جماعيا ومسؤولية مشتركة بين مختلف الأطراف، بما في ذلك المواطنين والجهات المعنية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية ما أشار إليه فخامة الرئيس من أن الارتقاء بمستوى نظافة العاصمة يظل رهينا بتغيير بعض السلوكيات اليومية وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية المحافظة على البيئة والمجال العام.
وهي مقاربة تسلط الضوء على ضرورة مواكبة المجهودات الميدانية التي تبذلها شركة أرما بتعاون فعلي من المواطنين ومختلف المتدخلين، حتى تحقق عمليات التنظيف أثرها المنشود.
ومن هذا المنطلق، فإن الرسالة التي يحملها خطاب الرئيس تتجاوز مجرد تقييم أداء شركة بعينها، لتؤكد أن تحسين مستوى النظافة بالعاصمة نواكشوط يظل رهينا بتبني مقاربة تشاركية تقوم على تضافر جهود مختلف الأطراف.
فمهما بلغت التدخلات الميدانية التي تبذلها شركة أرما من كثافة وانتظام، فإن استدامة نتائجها تظل مرتبطة بتعاون السلطات المحلية في المراقبة والتنسيق، وبانخراط المواطنين في احترام الأماكن المخصصة لرمي النفايات والتخلي عن السلوكيات التي تؤدي إلى إعادة تراكمها.
ذلك أن نظافة العاصمة ليست مسؤولية عمال الشركات المكلفة بالجمع والتنظيف وحدهم، بل مسؤولية جماعية تتطلب تغيير السلوكيات وتعزيز الوعي البيئي، بما يضمن الحفاظ على نتائج التدخلات الميدانية وتحسين المشهد الحضري بشكل مستدام.







