ولد محم يستغرب تحول مسلم عن دينه ليدخل كنيسة هجرها أتباعها وثاروا عليها

-A A +A
خميس, 2020-10-22 10:00

اعتبر الوزير السابق سيدي محمد ولد محم أن تاريخ الدين الإسلامي شاهد على العديد من "حالات الارتداد" الجماعية والفردية، بما في ذلك حالات تمت بين الصحابة خلال فترة نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأوضح ولد محم، في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك" تعليقا على محتوى فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيه شاب يقول إنه موريتاني الجنسية ويعلن خروجه من الإسلام واعتناقه الدين المسيحي؛ أن تلك الحالات لم يكن لها أي تأثير على اتساع الإسلام وتزايد معتنقيه عبر القرون وفي كافة جهات الارض وبين جميع الشعوب والأمم؛ مستغربا أن يتخلى مسلم عن دينه ليدخل كنيسة هجرها أتباعها وثاروا عليها بتهمة التسلط واستعباد الشعوب واستعمالها ونهب خيراتها...

نص التدوينة:

"عبر تاريخ الإسلام ظلت هناك حالات ارتداد جماعية وفردية حتى بين الصحابة ووحي الله ينزل، ورسول صلى الله عليه وآله وسلم بين ظهرانيهم، ولم يكن لذلك أي تأثير على هذا الدين وظل الناس يدخلون في دين الله أفواجا عبر القرون، لأن مجال العقيدة والفكر هو هذا الانسان بانفعاله وضعفه وجهله وتفاوت قدرته على التحمل والتأثر، هو هذا الانسان الذي دأبه التراوح والتساؤل والتردد، لكنه مع ذلك يهتدي إلى الله بفطرته دوما لأنه في أمس الحاجة إليه حتى ولو يدركها وضل طريقه.

قد أفهم مستنكرا إلحاد البعض، فتلك سمة العصر وتياره الجارف تحت تأثير الإنبهار بما حقق الإنسان من طفرات غير مسبوقة، لكن من الصعب أن نفهم من يخرج من الإسلام ليدخل إلى كنيسة هجرها أتباعها، وظلت لقرون طويلة أداة تسلط واستعباد واستعمار للشعوب ونزف لخيراتها، مما دفع أتباعها وبأوروبا تحديدا للتخلي عنها والثورة عليها.

لذلك فإن علينا التساؤل عن حالة الشاب الموريتاني المرتد والبحث فيها بعناية لنستطلع الدوافع والأسباب التي تمكننا من الإجابة على السؤال: هل نحن أمام حالة فردية خاصة وعابرة، أم هناك من الدوافع والأسباب ما يسمح بتكرار الحالة؟".