مدينة الداخلة تشهد أول زيارة لوفد حكومي أمريكي رفيع

-A A +A
أحد, 2021-01-10 19:05

اعتبر مساعد كاتب الدولة الأمريكي للشؤون الخارجية المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد شينكر، اليوم (الأحد) في مدينة الداخلة بجنوب المغرب؛ أن المملكة المغرببة "شريك محوري للاستقرار الإقليمي بالمنطقة"؛ مبرزا ، أنها تعتبر "البلد الوحيد في إفريقيا الذي تجمعه اتفاقية التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف شينكر، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، على هامش أول زيارة يؤديها وفد حكومي امريكي رفيع المسوى الأقاليم الصحراوية، أن الولايات المتحدة تجمعها "شراكة عسكرية واسعة مع المغرب"، وأن “الصادرات المغربية إلى الولايات المتحدة منذ دخول اتفاق التبادل الحر حيز التنفيذ تضاعفت في عام 2006. وقد نمت قيمة تجارتنا الثنائية خمسة أضعاف في الإطار زمني نفسه”.

وقال المسؤول الأمريكي إنهى ناقش مع بوريطة “أهداف السياسة الخارجية المشتركة ومراجعة التطورات الأخيرة”، مصيفا: “يمكنني أن أعلن بحماس شديد أن العلاقة بين الولايات المتحدة والمغرب دائمة القوة وتستمر في الازدهار، وأن أفضل سنواتنا معا ما زالت آتية”.

كما تطرق شينكر، في حديثه للصحفيبن، إلى إعلان الرئيس ترامب، الشهر الماضي، اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء، واستئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب، معتبرا ذلك "من أهم التطورات التي حصلت على مدى قرنين من الصداقة بين الولايات المتحدة والمغرب". وأضاف مساعد وزير الخارجية الأمريكي المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن سنة 2021 تصادف مرور 200 عام “منذ أن فتحت الولايات المتحدة أول بعثة دبلوماسية لها في المغرب، أقدم منشأة دبلوماسية لنا في أي مكان في العالم، وقبل ما يقرب من 80 سنة عندما قام الأمريكيون والجنود الشمال أفريقيون وحلفاؤنا الأوروبيون بالتصدي للمد النازي من خلال إجبار القوات الألمانية على الانسحاب الأخير من بنزرت، وها نحن اليوم نرى المغرب كملتقى طرق للشعوب والأفكار والابتكار”.

وفال: “لقد أصبحت هذه التطورات ممكنة بفضل قيادة الملك محمد السادس في دفع برنامج إصلاح جريء وبعيد المدى على مدى العقدين الماضيين، ودعم جلالة الملك المستمر والقيم للقضايا ذات الاهتمام المشترك مثل السلام في الشرق الأوسط وأفريقيا والاستقرار والتنمية وكذلك الأمن الإقليمي”. وأشاد المسؤول الأمريكي بـ”جهود المغرب لتعزيز التسامح الديني والوئام-من تقاليده العريقة لحماية الطائفة اليهودية إلى التوقيع على إعلان مراكش-التي تشكل نموذجا يحتذى به في المنطقة”. وخلص إلى أن الولايات المتحدة “ملتزمة بتعميق وتعزيز علاقاتنا مع الشعب المغربي عبر علاقاتنا التجارية، من خلال التبادل الثقافي، ومن خلال العلاقات بين الحكومتين”.

ويقود شينكر وفدا أمريكي يؤكي، اليوم، بزيارة إلى مقر القنصلية الأمريكية في مدينة الداخلة، في انتظار افتتاحها بشكل رسمي، بعد استكمال تجهيزها.