ولد طالبن يبرز أهم معالم رؤية حزب "الإصلاح" للتوازنات الوطنية (تقرير مصور)

-A A +A
أحد, 2021-02-21 01:54

انطلقت مساء اليوم (السبت) في قصر المؤتمرات بنواكشوط، أعمال المؤتمر الوطني الأول لحزب الإصلاح تحت شعار "الشعب أولا". ويتضمن جدول أعمال المؤتمر الذي ينعقد مدة يومين، ، انتخاب الهيئات القيادية للحزب، و تنظيم ورشتين لنقاش النصوص الأساسية للحزب ونظامه الداخلي، فضلا عن جملة من القرارات و التوصيات.

رئيس الحزب محمد ولد طالبن أكد، في كلمة له خلال حفل بهذه المناسبة، أن المؤتمر يشكل فرصة لتعزيز مسار التحول الديمقراطي في البلد من خلال تكريس تقاليد راسخة للعمل السياسي الايجابي الناضج والمتوازن.

وأضاف أن حزبه عمل على خدمة مصالح الفئات الاجتماعية من هذا الشعب بمختلف فئاته ومكوناته في عموم التراب الوطني، مبرزا أنه سيظل يخدم التوازن الضروري داخل الدولة والمجتمع. وفيما يلي نص خطاب رئيس الحزب: "

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الســادة رؤســـاء الأحــزاب السيـــاسيـة وممثلــوها المحتـرمون، الســـادة الضيــوف والمــدعــوون الكـــرام؛ أيهــا الإخــوة والأخـــوات المــؤتمــرون؛ الســلام عليكـــم ورحمــة الله وبــركــاته.. أتقدم إليكم جميعا - باسمي شخصيّا وباسم قيادة حزب الإصلاح ومناضليه - كلُّ بإسمه وجميل وسمه، بجزيل الشكر وعظيم الامتنان على تشريفكم لنا بحضور حفل افتتاح المؤتمر الأول لحزبنا. إنّنا إذ نجتمع اليوم للاحتفاء بهذا الحدث السياسي المميز، لذي نأمل أن يشكل فرصة سانحة لمساهمة نوعية في رسم وتأهيل وتفعيل المشهد السياسي الوطني بما يخدم الصالح العام، ويعزز مسار التحول الديمقراطي لصالح الجمهورية، من خلال تكريس تقاليد راسخة للفعل السياسي الإيجابي، الناضج والمتوازن. واسمحوا لي في البداية، أن أوجز لكم بعض المحطات الرئيسية التي مر بها تطور حزبنا، لتكونوا جميعا - من خلال هذا المؤتمر - شركاء في إعلاء بناء هذا الصرح السياسي الذي نتوقع له – بإذن الله - أن يرتفع عُلوا، وينبسط اتساعا، ليجد فيه المويتانيون جسرا نحو تحقيق حلمهم في التنمية والبناء، وتطوير تجربتهم الديمقراطية نحو آفاق أرحب تتفاعل فيها قُواهم الحية لغدٍ أفضل. نستطيع أن نقول - صادقين - إن الحزب قد نشأ عام 2003، حينما أودع زميلنا، الرئيس المؤسس سيدينا ولد محم، مع مجموعة من الوطنيين، وثائق طلب الترخيص للحزب لدى الجهات المختصة. ونستطيع أن نقول - صادقين أيضا - بأن الحزب قد تأسس بعد ذلك التاريخ بخمس سنوات من التلكؤ والمماطلة، أي في عام 2007، عندما حصل على وصل الإعتراف. وسنظل صادقين لو قلنا بأن الحزب قد وُلد من جديد، يوم أصبح مُمثلا في البرلمان في نهاية عام 2013، لأن ذلك التمثيل كان بداية حضوره الفعلي في الحياة العامة. هذا باختصار عن مرحلة التأسيس.

أيهـــا الإخـــوة والأخـــوات المُؤتمـــرات، ضيـــوفنـــا الكـــرام،

إننا في حزب الإصلاح لا نبتغي السياسة كهدف، وإنما كأداة فعالة لتحقيق تنمية متوازنة للوطن، يكون المواطن نفسُه هو غايتَها ووسيلتَها. وهذا هو خيارنا الإستراتيجي، والرهان السياسي الذي علينا أن نكسبه.. وهو جزء من رؤى وقيم حزبنا التي يؤمن بها ويناضل من أجلها. في هذا السياق، تهدف الإنطلاقة الجديدة لحزب الإصلاح، الذي تعزّز وجوده في الفترات الأخيرة بانضمام عدد من الأحزاب والشخصيات الوازنة إليه واندماجها فيه، من أجل خلق قوة سياسية ومجتمعية تعمل على المساهمة في ترسيخ نظام ديمقراطي تعددي، وتقديم خيار بديل للموريتانيين. وقد اعتمد الحزب في حلته الجديدة، القيم السياسية الواردة في الإعلان السياسي لترشح فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في فاتح مارس 2019، وهي المناسبة التي تقترب اليوم منّا ذكراها الثانية.

ولعلكم تتذكرون بأن المحاور الأساسية لذلك الإعلان، تتعلق بالحاجة الماسة إلى إضفاء الصفة الأخلاقية على امتهان السياسة؛ والإعتراف بوجود خلل في الحكامة الوطنية والحاجة إلى إصلاحه؛ وكذا ضرورة العمل على ردم هوة الغبن بين المكونات المجتمعية الوطنية. ونحن في هذا المسلك نعمل على بلورة نموذج للحكامة والصالح العام من خلال إرساء نموذج للتنمية المستدامة، يقوم على المزاوجة بين عملية بناء الإنسان والنهوض بالاقتصاد الوطني بشكل قادر على خلق الثروة، وإقامة العدالة الاجتماعية ومُحاربة الفساد في نفس الوقت. إن ما يحدونا في هذه المقاربة السياسية هو واجب الانتصار لطموح الشعب الموريتاني في الحياة الكريمة، وتعزيز الإجماع الوطني حول قضايا جوهرية مثل ضرورة التغيير المسؤول والإستقرار، من خلال المشاركة الفاعلة في بلورة نموذج ناجح للتدبير السياسي العقلاني للحكامة في بلادنا، بما يحقق لموريتانيا مستقبلا آمنا ومزدهرا، ضمن ظروف إقليمية ودولية تتسم بالصعوبة البالغة..

وتتلخص مقاربتنا هذه في إبراز أهمية بناء حزب سياسي كبير بمعايير توافقية ومؤسساتية، يسعى لإرساء جسور التواصل والتلاقي مع مختلف ألوان الطيف في المشهد السياسي الوطني، ويضطلع بدوره في إعداد وتكوين القادة الوطنيين بشكل فعّال ومسؤول. الســــادة الضيـــوف والمـــدعـــوون الكــرام؛ أيها الإخـــوة والأخـــوات المؤتمـــرون ؛ ضمن هذه المقاربة، يعمل حزب الإصلاح على مسارين يتعلق أولهما بتعزيز فكرة المصلحة المشتركة أي المصلحة الوطنية العليا الجامعة لكل المواطنين. أما المسار الثاني فهو خدمة مصالح الفئات الإجتماعية التي يعبر عنها الحزب ضمن سياق ومنطق الدولة، ويتعلق الأمر هنا بالطبقات العريضة من الشعب الموريتاني بمُختلف فئاتها ومكوناتها العُمرية والمهنية على امتداد المجال الجغرافي الحضري والريفي في عموم التراب الوطني، والتي عانت عبر مراحل عديدة من الغياب والتهميش. وهي بالفعل المجموعات المغبونة سواء من الشباب والنساء والأرقاء السابقين.

وبهذا المعنى، فإن الحزب يظل يخدم تحقيق التوازن الضروري داخل الدولة والمجتمع. أيهــــا الإخــوة والأخـــوات المنــاضلــون في حــزب الإصلاح؛ أعتقد بأننا متفقون على الأشياء الأساسية في عملية إعادة بناء الكيان السياسي والتنظيمي والتعبوي لحزبنا من خلال خارطة الطريق التي سيسفر عنها مؤتمرنا هذا إن شاء الله، والتي ستشكل انطلاقة جديدة للحزب.

غير أن تجديد هيآت الحزب وقياداته ليس هدفا بحد ذاته، وإنما هو ضرورة تنظيمية أملتها الحاجة الملحة إلى مواكبة زخم جديد قادر على إعادة تأسيس وبناء الحزب على قاعدة اجتماعية سياسية ملموسة في الميدان العملي، ووفق منهج تنظيمي قابل للتطور، يكون مُنتجا للأفكار وقادرا على استقطاب الكفاءات والنوعيات المتميزة. ولا بد لنا أن نعمل معا على بذل المزيد من الجهود لكي نستجيب لمتطلبات المرحلة، التي تفرض علينا إعادة هندسة حزبنا، وتفعيل هيئاته المختلفة لخلق وإدارة الأمل لدى المواطن.

ونحن بذلك سنشكل دعامة أساسية للبرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية ومواكبة تنفيذه. ويتعين على حزبنا فضلا عن ذلك، وانطلاقا من حرصه على رعاية المصالح العامة للمواطنين وصيانة استقرار البلاد، أن يعمل باستمرار على تطوير طموحه السياسي وسعيه للمشاركة في ممارسة السلطة بشكل ديمقراطي، يعزز فرص توحيد المجتمع والدولة. ويسمح له بأن يقدم للمواطنين بدائل سياسية وتنموية جذابة، قادرة على المساهمة في تعزيز المكتسبات الدستورية والسياسية، وإنجاح التحول الديمقراطي في البلاد بشكل آمن، والخروج بها من أزماتها البنيوية والظرفية. نعــم أيهـــا المدعــوون الكـــرام/ أيها المؤتمـــرون المناضلـــون في حــزب الإصلاح

يحق لنا أن نفتخر في الأغلبية الداعمة لرئيس الجمهورية من خلال تقويمنا الموضوعي لما مضى من مأموريته،التي امتازت بسكينة ووقار أنتجت إجماعا وطنيا ، رغم تعقيدات المرحلة التي تأثرت كثيرا بجائحتي كورونا وإرث الفساد الثقيل، فقد استفادت الطبقات الهشة والفقيرة من التوزيعات النقدية المباشرة، كما حصل ما يقرب من ربع السكان على التأمين الصحي المباشر من دون احتساب المؤمنين في القطاعين العام والخاص. وأصبح متعددو الإعاقة يتقاضون مرتبات ثابتة، كما أن المعاشات باتت تصرف بشكل شهري ومضاعف، إلى جانب مضاعفة العلاوات لموظفي التعليم والصحة، وتعميم زيادة المرتبات والأجور لقوى الأمن والجيش. ولم يكن الاهتمام بالمغبونين دعاية شعبوية، بل إنه انبثق من روح المسؤولية في التعاطي مع الشأن العام، التي امتاز بها رئيس الجمهورية،والتي أنهت الحرب العبثية مع النخبة والطبقة السياسية ،إذ لم يختصر اهتمام الرئيس بالطبقات الفقيرة بل شملت عنايته نخبة النخبة الوطنية وقادة الرأي مثل التكفل بعلاج كل من الأستاذ أحمدو ولد عبد القادر، شفاه الله وأطال في عمره والشهيدين عند الله الأستاذ محمد المصطفى ولد بدر الدين، والأستاذ محمد يحظيه ولد أبريد الليل رحمهما الله. كما استفاد من إنصاف الرئيس وعدله رجال الأعمال محمد ولد بوعماتو، ومصطفى ولد الإمام الشافعي وغيرهم ، ذلك هو المجتمع بأضلعه الثلاثة.(الفقراء ، النخبة ، ورجال الأعمال).

ورغم هذه النتائج الإيجابية، والتي هي نتيجة تصور مغاير، كان يمكن أن تكون أكبر لولا الظروف المناخية وأدوات الفساد التي استوطنت مفاصل الدولة عقودا زمنية طويلة، وجعلت من الفساد سلوكا معتادا.. ولكن الأمل معقود على أن تقذف سفينة دولة القانون والمؤسسات ، التي يقودها بكل أمان فخامة رئيس الجمهورية والتي لا عاصم فيها للمفسدين مهما كان الخندق الذي يتحصنون فيه من مرافق الدولة والمجتمع لأنهم لا ينتسبون للمنظومة الأخلاقية التي يبشر بها الرئيس وعملوا عملا غير صالح وكانوا ظالمين ..

الســـادة رؤســـاء الأحـــزاب السيـــاسية وممثلــوها المحتــرمون، الســادة الضـيــوف والمــدعوون الكــرام؛ أيهـــا الإخـــوة والأخوات المؤتمـــرون؛ إن حزب الإصلاح يرى في الوقت الراهن بأن أي حديث عن الحوار هو شيء إيجابي بلا شك، ولكن الفكرة ليست أمرا جديدا بالنسبة لنا، لأن الحوار هو جزء من برنامج "تعهداتي" لفخامة رئيس الجمهورية ،الذي نص بالحرف: "سنعمل على استشارة قادة الأحزاب الممثلة في البرلمان بشأن القضايا الإستراتيجية وتنشيط وتعزيز وترشيد عمل مؤسسات الجمهورية"...

كما نص على: "ولن أدخر أي جهد في أن يكون التشاور بين الأحزاب السياسية أغلبية ومعارضة، سُنة متبعة بشكل دائم في ساحتنا السياسية ضمن علاقات احترام متبادلة بين الأطراف، وسعي متواصل لإيجاد توافق حول القضايا الوطنية الكبرى.. " انتهى الإستشهاد.. ولذا، فإننا نطالب بترشيد أي فرصة للحوار حتى لا تضيع بين نمطين من التصورات دأبت عليهما في الماضي ممارسة الحورات السياسية التي كانت تُجرى إما من أجل تخفيف الخناق عن نظام يعاني من أزمات، وهو أمر -بطبيعة الحال- لا ينطبق على حالة الرئيس الحالي الذي هو منتخب يعبُر الثلث الأول من مأموريته بكل نجاح، ويستفيد من شبه إجماعي وطني شامل. أما الصنف الثاني من الحوار، فقد انكفأ على تكريس استفادة الطبقة السياسية وتوسيع مكاسبها على حساب الإهتمام بحياة المواطنين والعمل على تحسين ظروفهم المعيشية القاسية.(منع الترحال السياسي،منع الترشح المستقل ، تقاسم اللجنة المستقلة للإنتخابات والمجلس الدستوري بين الأغلبية والمعارضة دون مراعات الكفائة والمسؤلية، ثم توسيع النسبية ثم تضييقها الخ).

وبالتالي، فإن حزبنا يأمل من الحوار المرتقب أن يكون حوارا مجتمعيا من أجل الجمهورية. وأن يكون هدفه الأساسي هو بلورة قواعد لتدبير حكامة رشيدة من أجل تنمية شاملة في البلاد، خاصة في المجالين السياسي والاقتصادي، بما يعزز قيام دولة المؤسسات، ويحقق فصل السلطات، ويُعطي نتائج ملموسة في تنمية الديمقراطية على الأرض لصالح تنمية الوطن والرفع من المستوى المعيشي للمواطنين، وتحقيق الأمن الإنساني لصالحهم.

ونحن بهذا الحوار المجتمعي المرتقب، نتفاءل خيرا على المستوى الداخلي، بإمكانية تجاوز الحالة الصعبة التي ورثها النظام، والخروج من المعضلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعيق نهوض بلادنا وتنميتها الشاملة والمستدامة. أيهـــــا الإخـــــوة والأخــــوات؛ أما على المستوى الخارجي، فإن حزب الإصلاح يدعم بكل قوة توجه فخامة رئيس الجمهورية نحو المساهمة في ترميم سياسة بلادنا الخارجية وتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية بشكل متوازن، يقوم على إعادة رسم أهدافنا انطلاقا من مصالحنا الوطنية وعبر استقراء التحولات الدولية والمتغيرات المستجدة داخليا وإقليميا في منطقة تكثر فيها الأزمات والمخاطر المختلفة، بعيدا عن الضغوط ومنطق الترغيب والترهيب غير المقبول.

وهو ما يجعلنا في حزب الإصلاح، في الوقت الذي نُعبِّر فيه عن أسفنا الشديد لتجدد إطلاق النار في حرب الأشقاء على حدودنا الشمالية، فإننا نهيب بالمنتظم الدولي أن يبادر بالتدخل لحقن الدماء وصيانة السلم، ومواكبة حل عادل للنزاع في الصحراء الغربية، لأن موقفنا ينسجم مع موقف موريتانيا الرسمي الذي سبق أن عبّر عنه فخامة رئيس الجمهورية بتأكيد اعترافنا بالجمهورية العربية الصحراوية، وحيادنا الإيجابي في النزاع القائم، بما يؤمن لنا مصالحنا ودورنا في حل النزاع، وانهاء معاناة الصحراويين في اللجوء والشتات.

أما على الحدود الجنوبية الشرقية، فإننا نأمل- بعد ما عاشته مناطق شمال مالي من أزمات وحروب وأعمال عنف- أن يتمكن الأشقاء هناك من التطبيق الشامل لاتفاق السلم والمصالحة، بما يقضي بشكل نهائي على الأسباب الجذرية للوضع الحالي. مع اعتزازنا بالمجهود المتميز الذي بذله فخامة رئيس الجمهورية لصالح مجموعة دول الساحل الخمس، سواء في تكثيف محاربة الجريمة المنظمة والإرهاب أو السعي لتخفيف من وطأة الدين الخارجي على اقتصاديات بلدانها. أما على مستوى الوضع العربي عموما، فإن حزبنا يؤكد على ضرورة التصدي لجميع التدخلات الأجنبية في المنطقة، والعمل على إبعادها عن الارتهان في حسابات التجاذبات الإقليمية والدولية التي لا تراعي الأمن والمصلحة القومية للدول العربية.

كما يشدد حزب الإصلاح على أنه بدون مزايدة، يعتبر القضية الفلسطينية -شأنه في ذلك شأن أي مواطن موريتاني- قضية وطنية بامتياز بالنسبة له، وأن حلّها يمر حتما بقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. أما على المستوى المغاربي، فإننا نعول على طموح فخامة رئيس الجمهورية، في إعادة تفعيل قاطرة الوحدة المغاربية على أسس علمية ومتينة باعتبارها قدرا محببا وعمقا استراتيجيا لا غنى عنه لبلادنا.

الســـادة رؤســــاء وممثلـــو الأحــزاب السيـــاسية؛ الســـادة الضيـــوف والمـــدعوون الكـــرام؛ أيهـــا الإخـــوة والأخـــوات المؤتمــــرون ؛ اسمحوا لي فقد أطلت عليكم.. ولكن هذا هو حزب الإصلاح، وهذه هي توجهاته الكبرى كما استمعتم إليها قبلي ضمن الإعلان السياسي للحزب.. وكلُّنا ثقة بأن يمنح هذا المؤتمر حزبنا دفعا جديدا للسير قُدما لبلوغ الطموحات وتحقيق مزيد الإنجازات. مرة أخرى، أجدد لكم الشكر والتقدير على الحضور والمشاركة معنا - رغم الظروف والموانع المختلفة- في إفتتاح المؤتمر الأول لحزبنا، سائلين المولى عز وجل أن يسدد خطانا جميعا لما فيه الخير والرشاد..

وآملين أن نوفق جميعا لنكون نبراسا وعونا لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في كل ما يخدم مصلحة الوطن والمواطن، ويعزز استقرار البلاد وازدهارها المطرد، إنه سميع مجيب..

والسلام عليكم جميعا.. ورحمة الله وبركاته..

الأستـــاذ محمـــد ولد طـــــالبـــن رئيــــس حـــزب الإصــلاح انواكشوط، 20 فبراير 2021