انسحابات واسعة من حركة النهضة بتونس بينها شخصيات قيادية (التفاصيل)

-A A +A
سبت, 2021-09-25 16:52

قدم 113 عضوا في حزب النهضة التونسي، بينهم قيادات مركزية وجهوية وأعضاء بمجلس الشورى وأعضاء بالبرلمان المجمد نشاطه، استقالاتهم احتجاجا على ما وصفوه بـ"الإخفاق في معركة الإصلاح الداخلي للحزب" حسبما جاء في بيان أصدره المنسحبون؛ فيما صرح متحدث باسمهم لوسائل إعلام دولية بأن دافعة هذه الانسحابات يعود إلى "الخيارات السياسية الخاطئة لقيادتهم"، ما ادى، حسب البيان، إلى "عزلة الحركة وعدم نجاحها في مقاومة الخطر الاستبدادي الداهم" للتدابير الاستثنائية الجديدة التي أعلنها الأربعاء الرئيس التونسي قيس سعيّد ومن ضمن المستقيلين ثمانية نواب وعدة وزراء سابقين أبرزهم عبد اللطيف المكي وسمير ديلو ومحمد بن سالم وتوفيق السعيدي.

وأكد مصدر من حركة النهضة أن الأسباب المباشرة وراء هذه الاستقالات تتعلق بتركيبة المكتب التنفيذي الجديد الذي عرض مساء الجمعة على اجتماع مجلس شورى لتزكيته؛ مبرزا أن أغلب المستقيلين اعتبروا أن التركيبة الجديدة للمكتب التنفيذي لا تتماشى والمرحلة السياسية الجديدة بعد التدابير الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد والتي تفترض وجوها جديدة في المواقع القيادية وتراجع القيادات "التي تعتبر جزء من الأزمة".

وأضاف أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي تمسك بعدد من القيادات منها علي العريض ونورالدين البحيري باعتبارها من القيادات التاريخية.

وأمام إصرار الغنوشي على التركيبة الجديدة للتزكية أمام أعضاء مجلس الشورى أعلن المستقيلون استقالتهم. ومن جهة أخرى، أكد المصدر ذاته ان مجلس الشورى رفض التركيبة الجديدة ولم يزكها.

وتشكل هذه الاستقالات الجماعية ضربة للحزب الإسلامي المعتدل، الذي وصف تحركات الرئيس سعيّد بأنها "انقلاب على الشرعية الديمقراطية" ودعا التونسيين إلى توحيد الصفوف والدفاع عن الديمقراطية بالوسائل السلمية. كما تأتي الخطوة غداة تحذير الاتحاد التونسي للشغل من مخاطر حصر السلطات في يد الرئيس، معتبرا أن احتكاره لتعديل الدستور والقانون الانتخابي خطر على الديمقراطية، داعيا للحوار.

وبعد أن عزل سعيّد رئيس الحكومة وجمد أعمال البرلمان، أعلن الأربعاء عن استحواذه رسميا على السلطة التشريعية والتنفيذية. هذا، وعارضت الأحزاب السياسية الكبرى في تونس التطورات الأخيرة، وانضمت منظمة العفو الدولية إلى الرافضين لها. وقالت رئيسة المنظمة أنياس كالامار الجمعة إن تجميع السلطات "يمكن أن يؤدي بسرعة كبيرة إلى مزيد من الاستبداد.. علامات التحذير تومض باللون الأحمر".