أخيرا؛ ر بط موريتانيا والسنغال بأول جسر فوق النهر (تقرير + صور)

-A A +A
ثلاثاء, 2021-11-30 20:57

أعرب رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، اليوم (الثلاثاء) في مدينة روصو على الحدود مع السنغال؛ عن ترحيبه بنظيره السنغالي ماكي صال؛ الذي وصفه بالصديق العزيز، معتبرا أنه في بلده الثاني وبين أهله.

و قال الرئيس ولد الشيخ الغزواني، في خطاب ألقاه خلال إشرافه مع ضيفه الرئيس ماكي صال، على تدشين الجسر الذي سيربط بين البلدين  إن "الجهوده التي يتم بذلها باستمرار لتكثيف وتنويع التعاون، وتجسيده في الواقع، يقوم بلدانا اليوم بإضفاء الصبغة الرسمية عليها، فالتبادل الاقتصادي وروابط الصداقة والأخوة، كانت دائما توحد بين شعبينا وتحكم مصير مجتمعاتنا قبل فترة طويلة من قيام دولتينا الحديثتين".

وأضاف أن مواطني موريتانيا والسنغال "لم ينظروا يوما من الأيام إلى نهر السنغال باعتباره حاجزا يفصل بينهما في مبادلاتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدينية، وإنما باعتباره موردا مشتركا يغذي الروابط التي توحدهم ويردد صدى هذه الروح التي طالما احتفظ بها البلدان على المستوى الثنائي في إطار منظمة استثمار نهر السنغال، التي تقوم على إدارة وتسيير هذا النهر المبارك بكل عقلانية"؛ مبرزا أن بناء جسر روصو "يدخل ضمن الاتفاقية التي وقعناها مؤخرًا في انواكشوط في مجال النقل البري والتي سيسمح تفعيلها السريع بالقضاء على مسببات الازدحام على الحدود".

وكان رئيس الجمهورية ونظيره السنغالي قد وصلا، صباح الثلاثاء، إلى مدينة روصو، لوضع حجر الأساس لبناء جسر روصو، حيث كان في استقبالها عند سلم الطائرة والي اترارزة، مولاي إبراهيم ولد مولاي إبراهيم، ورئيس المجلس الجهوي لجهة اترارزة، محمد ولد إبراهيم ولد السيد، وحاكم مقاطعة روصو، عبد القادر ولد الطيب، وعمدة بلدية روصو، بمب ولد درمان، ونائبي مقاطعة روصو على التوالي محمد فال ولد العالم، وبا مادين.

وخصص السكان مدينة استقبالا شعبيا حاشدا لرئيس الجمهورية وضيفه ، حيث امتدت صفوف السكان على جانبي الطريق المؤدي من مهبط الطائرة إلى المنصة المخصصة لاحتفالات وضع الحجر الأساس للجسر، رافعين الصور المكبرة للرئيسين والشعارات التي تعكس عمق ومتانة علاقات الصداقة والأخوة التي تجمع البلدين الشقيقين، والدور الكبير الذي سيلعبه هذا الجسر في تعزيز التواصل والترابط بين شعبي البلدين.

و يخضع مشروع بناء جسر روصو لثلاثة عقود تتعلق بدراسة وتصميم محطات الرقابة الحدودية، والتحسيس والتوعية لصالح سكان منطقة المشروع حول الوقاية من الأمراض المعدية، وحماية البيئة والسلامة الطرقية، ومتابعة وتقييم التأثير الاجتماعي والاقتصادي للمشروع.

وتشرف على تنفيذ المشروع وحدة فنية ولجنة عليا مختصة مشتركتين تحت وصاية الوزارتين المكلفتين بالتجهيز في البلدين.

ويبلغ طول الجسر 1481 مترا، وعرضه 2ر7 مترا موزعة على إتجاهين، في حين يبلغ عرض رصيف الراجلين 125ر2 مترا، وعرض رصيف الدراجات 425ر2 مترا.

وتضم ملحقات المشروع إعادة تأهيل 10 كلم من شبكة الطرق الحضرية في الجزء الموريتاني في مدينة روصو وتوسعة وعصرنة شبكة المياه الصالحة للشرب بها، وتهيئة 65 كلم من الطرق الرملية المدعمة في الجزء السنغالي، وإنجاز عدة مباني في الجانبين، كما يتضمن المشروع إنجاز عدة دراسات هامة تهدف لتطوير وعصرنة منطقة المشروع. وتصل الكلفة الإجمالية لهذا المشروع وملحقاته 63ر87 مليون أورو بتمويل مشترك بين حكومتي البلدين وكل من البنك الإفريقي للتنمية، والإتحاد الأوروبي، والبنك الأروبي للإستثمار.