وزير الداخلية: الدولة تسعى لاستغلال الأراضي وجعلها في متناول المواطنين 

-A A +A
خميس, 2022-06-23 15:27

قال وزير الداخلية واللامركزية السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين إن هنالك الكثير من الأطراف التي تتدخل في القضايا العقارية من سياسيين وحقوقيين وهو ما يجعل هذه النزاعات تستغل سياسيا وتؤثر على جهود حلحلتها التي تقوم بها الدولة.

وأضاف الوزير في مداخلة له أمام الجمعية الوطنية اليوم الخميس إن أصحاب المآرب السياسية والحقوقية باتوا يؤثرون على طبيعة النزاعات العقارية وجعلها عرضة للاستغلال سياسيا وحقوقيا حتى لو لم تكن هذه النزاعات ذات علاقة بالسياسة ولا حقوق الإنسان.

وشدد الوزير على جدية الدولة في القضاء على النزاعات العقارية باعتبارها معيقة للتنمية، مؤكدا أنها تسعى لاستغلال المواطنين من مختلف الأراضي رعوية أو زراعية وصالحة للتقري.

وفي رده حول ما أثاره أحد النواب حول قضية اتفيتنات أكد أن القضية كثر حولها اللغط مشيرا إلى أنها لا تعدو كونها أرضا للدولة حيث لا تتوفر على أي مؤشر لحيازتها من قبل أي كان، وهو ما جعلها مناسبة لحفر بئر ارتوازية من قبل وزارة المياه لسقاية المواطنين بشكل عام دون تمييز في تلك المنطقة الصحراوية الرعوية.

وأضاف أن مدونة العقارات الصادرة عام 1983 تنص على أن أي أرض موات لا تحمل أمارة حيازة هي ملك للدولة، مؤكدا أن حيازة الملكية تتم من خلال توفر بستان أو حظيرة أو سكن أو سد ريفي، وغياب هذه العناصر وبعدها عن حمى أي تجمع سكني يبعد 30 كلمترا يجعلها تدخل في دائرة الأراضي المملوكة من قبل الدولة.

وقال معالي الوزير إن السلطات الإدارية تعمل جاهدة لحل النزاعات العقارية بكل شفافية واحترام للقانون، مؤكدا حرص الدولة على استغلال الأراضي التي تملكها لخدمة المواطنين بوصفها أراض عمومية للحيلولة دون تعطيلها.

وأضاف الوزير  أن الأراضي العقارية نوعان أراض ذات حيازة بإحدى العناصر التي ينص عليها القانون وهي وجود نخيل أو سر زراعي أو منزل أو حظيرة يثبت بها صاحب الأرض حيازتها، أو أنها تبعد 30 كلم ولا تحتوي أي عنصر حيازة فهي ملك للدولة وفق القانون العقاري الصادر 1983.

ووصف الوزير الأراضي القابلة للاستغلال في البلاد بالمحدودية، وهو ما تعمل الدولة على أن يستفيد منها جميع المواطنين رغم أن القانون العقاري قديم ولم يخضع للتعديل حتى الآن.

وأكد الوزير أن الدولة ساعية وفق توجيهات رئيس الجمهورية لاستغلال الأراضي فيما تصلح له سواء أكان للاستخدام الزراعي أو التنموي الرعوي أو السكن، مشيرا إلى أن ذلك جاء لمنع تعطيل الأرض وجعلها متاحة لخدمة المواطنين.

وقال معالي الوزير إن النزاعات العقارية تعتبر مشكلة كبيرة تواجه الدولة وأنها تنقسم إلى نوعين، الأول نزاع فردي ويختص فيه القضاء، والثاني نزاع جماعي أو بين مجوعتين تقليديتين وهو من اختصاص السلطات الإدارية، مردفا أنها لن تدخر جهدا في حله، وإذا تعثر ذلك فهو راجع إلى أنه قد يؤدي إلى الإخلال بالأمن وهو ما يدعي الحفاظ على السكينة العامة.

وطالب معالي الوزير النواب بالتعاون مع الدولة من أجل إنصاف المواطنين الذين هم بحاجة لاستغلال الأراضي سواء تلك الرعوية أو الزراعية أو السكنية أو تلك القابلة لمرور الطرق عبرها.

وبخصوص موضوع الحالة المدنية الذي تحدث عنه بعض النواب أوضح معالي الوزير أن الحالة المدنية عانت من مشاكل كثيرة رغم أهميتها واعتبارها أساس تقريب الخدمة من المواطن، مشيرا إلى أن تلك المشاكل توزعت ما بين مشاكل لوجستية وأخرى فنية ومالية.

وأكد معالي الوزير إلى أنهم اتخذوا خطوات جدية في سبيل التغلب على مختلف المعوقات، مردفا أن جواز السفر يمكن استصداره في 48 ساعة وكذلك بطاقة التعريف الوطنية في 48 ساعة.