رسالة دكتوراه مشتركة بين جامعة شنقيط وجامعة القرويين

خميس, 2015-06-25 15:02

احتضنت كلية الشريعة التابعة لجامعة القرويين بمدينة أكادير المغربية نقاش أول دكتوراه في نطاق التعاون بين جامعة شنقيط العصرية وجامعة القرويين بالمملكة المغربية، وقد حصل الطالب محمد محمود ولد باباه ولد ديداه على ميزة "مشرف" على بحثه الموسوم بــ"أحكام عقد البيع بين القوانين المغاربية والشريعة الإسلامية"والمسجل في مركز دكتوراه الدراسات الشرعية والقانونية وحدة المذهب المالكي والتشريع المعاصر.

وقد قسّم الباحث عمله إلى تمهيد ومقدمة وبابين ثم ملاحق وخاتمة، وأبان في عرضه أمام اللجنة عن الإشكالية التي يتمركز حولها بحثه والتي صاغها في السؤال التالي: إلى أيّ مدى وُفّق المقنِّنُ للقوانين المغاربية في موافقة ومسايرة الشريعة الإسلامية فيما أبرز من مواد وأصدر من مدونات؟ مضيفا أنه ناقش في سياقات بحثه مدى التوافق بين النصوص القانونية والشريعة الإسلامية التي أكد أنه يعتمد فقط منها على ما ورد في المذاهب الأربعة دون الالتفات لغيرها لعدة أسباب ذكرها، ثم أبدى أسباب اختياره للموضوع التي منها ميوله الشخصي للمقارنة بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية لحرصه على إظهار قدرة الشرع الإسلامي على مواكبه المستجدات ومسايرة العصر، ثم عَرَض للمصاعب التي وقَفَت في طريقه وذكر منها ندرة المصادر المتخصصة في موريتانيا وخصوصا الكتب المقارنة في موضوع بحثه.

وقد تكوّنت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور أحمد إد الفقيه :مشرفا ورئيسا، والدكتور حسين بلوش، والدكتور إسماعيل شوكري، والدكتور إبراهيم قضا..وقد أثنى المشرف د.أحمد إد الفقيه على البحث الذي اعتبره إضافة نوعية للمكتبة العلمية الأكاديمية والجامعية خصوصا في موريتانيا وبشكل أخص لطلاب جامعة شنقيط العصرية، وعبر عن إعجابه بنهج المقارنة الذي سار عليه الطالب مع الاختصار والإيجاز، حيث استطاع أن يقتصر على المقارنة في أضيق حدودها، مؤكدا أن ملاحظات المناقشين ستجعل البحث في حلة بهية ويستكمل بها موضوعيته وذاتيته، وقد أبدى المناقشون جملة من الملاحظات على البحث وأشادوا بمستوى لغته وجزالة تعابيره وحسن تقاديم أبوابه وفصوله وفقراته، ثم بحسن ما ورد من مقارنات بين التشريعات المغاربية فيما بينها.

 

يذكر أن جامعة شنقيط العصرية ترتبط مع جامعة القرويين باتفاقية تعاون تتيح حسب مضامينها أن يكون لكل طالب تسجيلان ومشرفان مع إمكانية أن يكون التأطير الأساسي في مقر الجامعة في انواكشوط، كما أثمر التعاون بين الجامعتين أن تقوم القرويين كل سنة بإرسال بعثة لاختيار الطلاب المؤهلين بعد فحص ودراسة الملفات، كما سمحت مؤخرا باعتماد إعادة التسجيل وإعداد الدورات التدريبية في جامعة شنقيط.

 

ومن المنتظر  أن تتواصل نقاشات الطلاب المسجلين في الدكتوراه المشتركة مع بدء العام الدراسي المقبل.