ولد لبات يمهل العسكر شهرين لتسليم السلطة لمجلس إنتقالي مدني

خميس, 2019-05-02 01:12

 أكد الاتحاد الأفريقي، اليوم (الأربعاء)، أنه يتحتم على المجلس العسكري الحاكم في السودان تسليم الحكم إلى سلطة انتقالية بقيادة مدنية خلال 60 يوماً، معبراً في بيان أصدره بهذا الخصوص عن "ألمه العميق" لأن الجيش السوداني لم يتنح جانباً، ويسلم السلطة إلى مدنيين خلال فترة الـ15 يوماً التي حددها الاتحاد الأفريقي في شهر مارس الماضي.

وذكر البيان أن مهلة الـ60 يوماً هي التمديد الأخير للمجلس العسكري السوداني لتسليم السلطة للمدنيين.

وكان مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص إلى السودان؛ الموريتاني محمد الحسن ولد لبات، قد وصل أمس الثلاثاء للخرطوم، حيث التقى الفريق شمس الدين كباشي، المتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري الانتقالي، وتناول اللقاء الخطوات التي تمت منذ زيارة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي للسودان، وكذا موضوع التفاوض مع ممثلي قوى الحرية والتغيير، والتواصل مع الكيانات والفعاليات السياسية.

وجاء في إيجاز صحفي من إعلام المجلس أنه تم التأكيد على "ثقة المجلس في الاتحاد الأفريقي، والعمل تحت مظلته فيما يلي أي جهود لمساعدة السودان لتجاوز الوضع الراهن". وجرى التأكيد كذلك، على التزام المجلس العسكري الانتقالي بـ"مواصلة الحوار والتواصل مع الجميع".

ولد لبات أكد أن مهمته تتمثل في "مساعدة السودان في التوصل إلى حلول يصنعها السودانيون بأنفسهم، مضيفاً "أنهم (السودنيين) قادرون على ذلك".

يأتي موقف الاتحاد الإفريقي بعد يومٍ واحد من اعتبار المعارضة السودانية أن المجلس العسكري الانتقالي غير جاد على ما يبدو في تسليم السلطة للمدنيين بعد الإطاحة بعمر البشير، وذلك مع تشديد كل طرف موقفه.

واتهم تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، المجلس العسكري بـ"عدم الجدية في تسليم السلطة لحكومة مدنية"، وأنه يسعى لـ"احتكار السلطة لنفسه، ويريد تكرار تجربة نظام الرئيس المخلوع عمر البشير".

وأكد التحالف أن "عدم الجدية من المجلس العسكري مرفوضة تماماً"، وأن التحالف سيواصل ثورته السلمية لتحقيق كافة المطالب الشعبية، وفي مقدمتها قيام سلطة مدنية.

ودعا التحالف إلى "مسيرة مليونية" غداً الخميس للمطالبة بسلطة مدنية، مع استمرار توافد مزيد من المحتجين إلى مقر الاعتصام في الخرطوم.

من جهته، اختار المجلس العسكري الانتقالي إعلان المواجهة مع قوى المعارضة والشارع، موجهاً أمس صباحاً تهديدات واضحة إليها لدفعها للتفاوض بشروطه حول المرحلة المقبلة، بعدما فشلت المشاورات بين المجلس و"تحالف الحرية والتغيير" في الوصول إلى اتفاق حول مجلس سيادي مشترك بين الطرفين لحكم المرحلة المقبلة، إثر تمسك المجلس بأن تكون له الأكثرية فيه وهو ما رفضته قوى المعارضة.

ورفع المجلس العسكري تهديداته، معلناً أنه سيواجه "التفلتات الأمنية" ولن يقبل بعد اليوم بالفوضى، متهماً قوى المعارضة بتأليب المعتصمين أمام مقر القيادة العامة للجيش ضده، مع تأكيده في المقابل على التمسك بالتفاوض وبعدم رغبته في فض الاعتصام أمام مقر الجيش بالقوة.